فصل: كِتَابُ الْجِزْيَةِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ صُورَةَ عَقْدِهَا) قَدْ يُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ مِنْ صُوَرِ الْأَصْلِيِّ عَلَى الْإِطْلَاقِ تَقَدُّمُ الْإِيجَابِ.
(كِتَابُ الْجِزْيَةِ).
(قَوْلُهُ: تُطْلَقُ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَسُكْنَاهُمْ فِي دَارِنَا وَإِلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ اشْتَرَطَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: تُطْلَقُ) أَيْ: شَرْعًا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْعَقْدِ) وَهُوَ الْمُرَادُ فِي التَّرْجَمَةِ.
(قَوْلُهُ: وَعَقَّبَهَا لِلْقِتَالِ) الْأَوْلَى وَعَقَّبَ الْقِتَالَ بِهَا.
(قَوْلُهُ: فِي الْآيَةِ الَّتِي إلَخْ) وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ} إلَى قَوْلِهِ: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إيَّاهَا) أَيْ: الْجِزْيَةِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ) وَهُمْ نَصَارَى وَأَوَّلُ مَنْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُمْ) كَمَجُوسِ هَجَرَ وَأَهْلِ أَيْلَةَ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: كَأَخْذِهِ إلَخْ) فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ هِيَ وَقَوْلُهُ الْأَصْلُ خَبَرُهُ. اهـ. ع ش.
أَيْ: وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الَّتِي.
(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: الْجِزْيَةِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُجَازَاةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْمُجَازَاةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَسُكْنَاهُمْ فِي دَارِنَا) لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: فَهِيَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى الْوَاوُ بَدَلَ الْفَاءِ.
(قَوْلُهُ: لَا فِي مُقَابَلَةِ تَقْرِيرِهِمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إذْلَالٌ لَهُمْ.
(قَوْلُهُ: عَنْ ذَلِكَ) أَيْ: جَزَاءَ تَقْرِيرِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ.
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُقْبَلْ) الْأَوْلَى فَلَا يُقْبَلُ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: انْقِطَاعُ مَشْرُوعِيَّتِهَا بِنُزُولِ عِيسَى.
(قَوْلُهُ: حَاكِمًا لَهُ) أَيْ: بِشَرْعِنَا.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْقُرْآنِ إلَخْ) لَعَلَّهُ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ عَنْهُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَيِّنُ لِسَيِّدِنَا عِيسَى حُكْمَ كُلِّ مَا يُرِيدُهُ بِذِكْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ دَلِيلَهُ الْمُصَرَّحَ بِهِ مِنْ الْقُرْآنِ، أَوْ السُّنَّةِ، أَوْ الْإِجْمَاعِ وَقَوْلُهُ، أَوْ عَنْ اجْتِهَادِهِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَنْهُ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِعِيسَى وَالْمُغَايَرَةُ بَيْنَ الْمَعْطُوفَيْنِ ظَاهِرَةٌ إذْ التَّلَقِّي عَلَى الْأَوَّلِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ وَعَلَى الثَّانِي بِوَاسِطَةِ الِاجْتِهَادِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ اجْتِهَادِ النَّبِيِّ إلَخْ) لَعَلَّ مُرَادَهُ مُطْلَقُ النَّبِيِّ الشَّامِلُ لِسَيِّدِنَا عِيسَى، أَوْ خُصُوصِ سَيِّدِنَا عِيسَى وَإِلَّا فَلَا يُطَابِقُ الْمُدَّعَى (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخْطِئُ) أَيْ: فَهُوَ كَالنَّصِّ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَعَ الذُّكُورِ.
(قَوْلُهُ: مَعَ الذُّكُورِ) وَسَيَأْتِي مَعَ غَيْرِهِمْ. اهـ. سم قَوْلُهُ: (وَرَجَّحَ) قَدْ يُرَجَّحُ صَنِيعُ الْمُصَنِّفِ بِاشْتِمَالِهِ عَلَى إفَادَةِ صِحَّةِ الْعَقْدِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ الَّتِي يُتَوَهَّمُ عَدَمُ صِحَّةِ الْعَقْدِ بِهَا مَعَ فَهْمِ مَا بِالْمُحَرَّرِ بِالْأَوْلَى بِخِلَافِ مَا فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ هَذَا مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش.
وَرَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ الْأَوْلَى) أَيْ: مَا فِي الْمَتْنِ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ.
(قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُشْتَرِطُ لِذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ كَمَا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَاعْتِرَاضُهُ) أَيْ اشْتِرَاطَ قَصْدِ الْحَالِ مَعَ الِاسْتِقْبَالِ بِالْأَوْلَى وَوَافَقَ الْمُعْتَرِضُ النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِيَ.
(قَوْلُهُ: يَكُونُ لِلْحَالِ) أَيْ: كَالِاسْتِقْبَالِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَفِيهِ نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ: يَرِدُ بِأَنَّ هَذَا لَا يَمْنَعُ احْتِمَالَهُ إلَخْ) هَذَا الِاحْتِمَالُ لَا يَمْنَعُ أَنْ يُقْصَدَ بِهِ الْإِنْشَاءُ وَأَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ بِالْقَرَائِنِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ فِيهِ) أَيْ: فِي الْمُضَارِعِ.
(قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ) أَيْ: اشْتِرَاطُ أَنْ يُقْصَدَ بِالْأَوْلَى الْحَالُ مَعَ الِاسْتِقْبَالِ، أَوْ قَوْلُهُ: وَرُجِّحَ لِاحْتِمَالِ الْأَوْلَى الْوَعْدَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُوَجَّهَ إطْلَاقُ الْمَتْنِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: التَّوْجِيهُ الْمَذْكُورُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ) أَيْ: مِنْ التَّصْرِيحِ بِاسْتِثْنَاءِ الْحِجَازِ.
(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ) إلَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ) إلَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ هَذَا) أَيْ: قَوْلَهُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: قَدْ لَا يُشْتَرَطُ) وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِثَالٌ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: فَقَدْ نُقِرُّهُمْ) الْفَاءُ تَعْلِيلِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: الْجِزْيَةِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ نُقِرُّهُمْ بِالْجِزْيَةِ فِي دَارِهِمْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ وُجِدَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، أَوْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ تَبْذُلُوا) بَابُهُ نَصَرَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: أَيْ: تُعْطُوا) بِمَعْنَى تَلْتَزِمُوا. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ جِزْيَةً) أَيْ: هِيَ كَذَا. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ حَوْلٍ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إنَّهُ) أَيْ: ذِكْرُ كَوْنِهِ أَوَّلَ الْحَوْلِ، أَوْ آخِرَهُ.
(قَوْلُهُ: غَيْرَ شَرْطٍ) أَيْ: فَيُحْمَلُ مَا قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ عَلَى الْأَكْمَلِ. اهـ. نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: أَيْ: لِكُلِّ حُكْمٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَعَلَّ نُكْتَةَ عُدُولِ الْمُصَنِّفِ إلَى الْإِفْرَادِ الْإِشَارَةُ إلَى حُكْمِ الْإِسْلَامِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِينَ وَحُكْمُ الْإِسْلَامِ فِيهِمْ هُوَ وُجُوبُ الِانْقِيَادِ لِبَعْضِ الْأَحْكَامِ الْإِسْلَامِيَّةِ دُونَ بَعْضٍ وَهُوَ لَا تَعَدُّدَ فِيهِ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ مُتَعَلِّقَاتُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: أَيْ لِكُلِّ حُكْمٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي غَيْرِ الْعِبَادَاتِ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَغَرَامَةِ الْمُتْلَفَاتِ وَكَذَا مَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ دُونَ مَا لَا يَعْتَقِدُونَهُ كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَنِكَاحِ الْمَجُوسِ لِلْمَحَارِمِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا يَرَوْنَهُ) أَيْ: لَا يُبِيحُونَهُ وَلَا يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ سم وَالرَّشِيدِيِّ.
(قَوْلُهُ: كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ) أَيْ: تَرْكِهِمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ عَدَمِ تَظَاهُرِهِمْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مِمَّا لَا يَرَوْنَهُ إذْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْكَامِ كَمَا لَا يَخْفَى فَهُوَ، أَوْلَى مِنْ جَعْلِ الشِّهَابِ ابْنِ قَاسِمٍ لَهُ مَعْطُوفًا عَلَى مِنْ أَحْكَامِهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا الِالْتِزَامِ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى وَلَا يَرِدُ.
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا الِالْتِزَامِ) أَيْ: الْتِزَامِ أَحْكَامِنَا. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَسَرُّوا إلَخْ) وَقَالُوا وَأَشَدُّ الصَّغَارِ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِمَا لَا يَعْتَقِدُهُ وَيُضْطَرَّ إلَى احْتِمَالِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَوَجَبَ التَّعَرُّضُ) أَيْ: فِي الْإِيجَابِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِهَذَا) أَيْ: الْتِزَامِ أَحْكَامِنَا.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) أَيْ: عَطْفًا عَلَى أَنْ تَبْذُلُوا إلَخْ فَحِينَئِذٍ كَانَ الْمُنَاسِبُ فِي قَوْلِهِ يَجْتَمِعُوا وَقَوْلُهُ أَمِنُوا الْخِطَابَ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ: الْمُصَنِّفِ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ: الْمُصَنِّفَ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا النِّسَاءُ) أَيْ: الْمُسْتَقِلَّاتِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَهُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ مَعَ الذُّكُورِ.
(قَوْلُهُ: فَيَكْفِي) بَلْ يَتَعَيَّنُ.
(قَوْلُهُ: فِيهِنَّ) أَيْ: فِي الْعَقْدِ مَعَهُنَّ.
(قَوْلُهُ: الِانْقِيَادُ إلَخْ) أَيْ: ذِكْرُهُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: إنَّ مَا ذُكِرَ) أَيْ: فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْإِيجَابِ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِي الْقَبُولِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لَفْظًا) أَيْ: بِخِلَافِهَا فِعْلًا فَإِنَّهَا مَوْجُودَةٌ كَالْكِتَابَةِ وَإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ إذَا فَهِمَهَا الْفَطِنُ دُونَ غَيْرِهِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ تَبْذُلُوا إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِ ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ: تَكُونُ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ وَقَوْلُهُ لَمْ يَبْعُدْ جَوَابُ لَوْ.
(وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ ذِكْرِ قَدْرِهَا) أَيْ الْجِزْيَةِ كَالثَّمَنِ وَالْأُجْرَةِ وَسَيَأْتِي أَقَلُّهَا.
(لَا كَفُّ اللِّسَانِ) مِنْهُمْ.
(عَنْ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِينِهِ) بِسُوءٍ فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ؛ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الِانْقِيَادِ (وَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ) لِلْجِزْيَةِ مُعَلَّقًا وَلَا.
(مُؤَقَّتًا عَلَى الْمَذْهَبِ)؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْإِسْلَامِ فِي الْعِصْمَةِ وَهُوَ لَا يُؤَقَّتُ فَلَا يَكْفِي «أُقِرُّكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَوْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ» وَإِنَّمَا قَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِانْتِظَارِهِ الْوَحْيَ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ الْآنَ أَوْ مَا شِئْت أَوْ مَا شَاءَ فُلَانٌ بِخِلَافِ مَا شِئْتُمْ؛ لِأَنَّهَا لَازِمَةٌ مِنْ جِهَتِنَا جَائِزَةٌ مِنْ جِهَتِهِمْ بِخِلَافِ الْهُدْنَةِ (وَيُشْتَرَطُ لَفْظُ قَبُولٍ) مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ لِمَا أَوْجَبَهُ الْعَاقِدُ وَلَوْ بِنَحْوِ رَضِيتُ وَبِإِشَارَةِ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٍ وَبِكِنَايَةٍ وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ وَكَذَا يُشْتَرَطُ هُنَا سَائِرُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ مِنْ نَحْوِ اتِّصَالِ الْقَبُولِ بِالْإِيجَابِ وَالتَّوَافُقِ فِيهِمَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَأَفْهَمَ اشْتِرَاطُ الْقَبُولِ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ حَرْبِيٌّ دَارَنَا، ثُمَّ عَلِمْنَاهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ بِخِلَافِ مَنْ سَكَنَ دَارًا مُدَّةً غَصْبًا؛ لِأَنَّ عِمَادَ الْجِزْيَةِ الْقَبُولُ وَلَوْ فَسَدَ عَقْدُهَا مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ لَزِمَ لِكُلِّ سَنَةٍ دِينَارٌ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ بَطَلَ كَأَنْ صَدَرَ مِنْ الْآحَادِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ لَنَا مَا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ غَيْرُ الْأَرْبَعَةِ الْمَشْهُورَةِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ مُعَلَّقًا) وَتَقَدَّمَ صِحَّةُ تَعْلِيقِ الْأَمَانِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْهُدْنَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: لَا تَصِحُّ لِهَذَا اللَّفْظِ؛ لِأَنَّهُ يُخْرِجُ عَقْدَهَا عَنْ مَوْضِعِهِ مِنْ كَوْنِهِ مُؤَقَّتًا إلَى مَا يَحْتَمِلُ تَأْبِيدَهُ الْمُنَافِيَ لِمُقْتَضَاهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ) يَنْبَغِي أَوْ مِنْ وَكِيلِهِمْ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَبِكِنَايَةٍ) الْجَزْمُ بِإِطْلَاقِهِ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَأَنَّهُ لَا كِنَايَةَ هُنَا لَفْظًا فِيهِ شَيْءٌ إذْ لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: أَقَلُّهَا) وَهُوَ دِينَارٌ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَنْ اللَّهِ إلَخْ) أَيْ: عَنْ ذِكْرِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي بِسُوءٍ مُتَعَلِّقٌ بِهِ.
(قَوْلُهُ: ذِكْرَهُ) أَيْ: الْكَفَّ.
(قَوْلُهُ: مُعَلِّقًا) وَتَقَدَّمَ صِحَّةُ تَعْلِيقِ الْأَمَانِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بَدَلٌ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالتَّوَافُقُ فِيهِمَا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ: الْعَقْدَ وَقَوْلَهُ وَهُوَ أَيْ: الْإِسْلَامُ.